السيد محمد تقي المدرسي

129

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الأول « 1 » ، وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني ، ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ، ولكن لا يترك الاحتياط بالترك « 2 » ، وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها وإن كان بغير إذن سيدها ، والظاهر اختصاص ذلك بالمشترى لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي ، وأما في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص . ( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمة بل مطلق الكفار مع عدم التلذذ والريبة أي خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهن على عدم ستره ، وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم وهو مشكل « 3 » ، نعم الظاهر عدم حرمة التردد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهن ، ولا يجب غض البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان . ( مسألة 28 ) : يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدا العورة من مماثله شيخاً أو شاباً حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن بتلذذ أو ريبة ، نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية بل مطلق الكافرة فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ، والقول بالحرمة للآية حيث قال تعالى : أَوْ نِسَائِهِنَّ فخص بالمسلمات ضعيف لاحتمال كون المراد من نسائهن الجواري والخدم لهن من الحرائر . ( مسألة 29 ) : يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر حتى العورة مع التلذذ وبدونه ، بل يجوز لكل منهما مس الآخر بكل عضو منه كل عضو من الآخر مع التلذذ وبدونه . ( مسألة 30 ) : الخنثى « 4 » مع الأنثى كالذكر ومع الذكر كالأنثى . ( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ، ولا للمرأة النظر إلى الأجنبي « 5 » من غير ضرورة ، واستثني جماعة الوجه والكفين فقالوا بالجواز فيهما مع عدم الريبة والتلذذ ،

--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط . ( 2 ) بالذات في غير النواحي التي يكشفها المرء من نفسه كالرأس والذراعين ، على أنها لو خشيت الضرر جاز لها دفعا له واللّه العالم . ( 3 ) يبدو أنه لا إشكال مع النص والفتوى . ( 4 ) إلّا إذا ألحق بأحدهم فيحكم بأحكامه . ( 5 ) إلّا في الحد المتعارف .